مجد الدين ابن الأثير

224

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ( لبث ) * * فيه " فاستلبث الوحي " هو استفعل من اللبث : الابطاء والتأخر . يقال : لبث يلبث لبثا ، بسكون الباء ، وقد تفتح قليلا على القياس . وقيل : اللبث : الاسم ، واللبث بالضم : المصدر . وقد تكرر في الحديث . * ( لبج " ( س ) في حديث سهل بن حنيف " لما أصابه عامر بن ربيعة بعينه فلبج به حتى ما يعقل " أي صرع به . يقال : لبج به الأرض : أي رماه . ( س ) وفيه " تباعدت شعوب من لبج فعاش أياما " هو اسم رجل . واللبج : الشجاعة . حكاه الزمخشري . * ( لبد ) * ( ه‍ ) فيه " أن عائشة أخرجت كساء للنبي عليه الصلاة والسلام ملبدا أي مرقعا . يقال : لبدت القميص ألبده ولبدته ( 1 ) . ويقال ( 2 ) للخرقة التي يرقع بها صدر القميص : اللبدة . والتي يرقع بها قبة : القبيلة . وقيل : الملبد : الذي ثخن وسطه وصفق حتى صار يشبه اللبدة . ( س [ ه‍ ] ) وفى حديث المحرم " لا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبدا " هكذا جاء في رواية ( 3 ) . وتلبيد الشعر : أن يجعل فيه شئ من صمغ عند الاحرام ، لئلا يشعث ويقمل إبقاء على الشعر . وإنما يلبد من يطول مكثه في الاحرام . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " من لبد أو عقص فعليه الحلق " . ( ه‍ ) ومنه الحديث في صفة الغيث " فلبدت الدماث " أي جعلتها قوية لا تسوخ فيها الأرجل . والدماث : الأرضون السهلة . ( ه‍ ) وفى حديث أم زرع " ليس بلبد فيتوقل ، ولا له عندي معول " أي ليس ( 4 ) بمستمسك متلبد ، فيسرع المشي فيه ويعتلى . ( ه‍ ) ومنه حديث حذيفة ، وذكر فتنة فقال " البدوا لبود الراعي على عصاه ، لا يذهب بكم السيل " أي ألزموا الأرض واقعدوا في بيوتكم ، لا تخرجوا منها فتهلكوا ، وتكونوا

--> ( 1 ) زاد الهروي : " وألبدته " . ( 2 ) قائل هذا هو الأزهري ، كما في الفائق 2 / 449 . ( 3 ) والرواية الأخرى : " ملبيا " انظر الفائق 3 / 175 . ( 4 ) هذا من شرح ابن الأنباري كما في الهروي .